خمسة ، وبخمسة عند الأربعة . وربما يوجب اختلاف الحكم اختلاف
المقومين في حدود التقويم .
وعلى كل تقدير تارة : يختلفان في مقدار الصحيح والمعيب معا ،
وأخرى : يختلفان في الصحيح ، ويتحدان في المعيب ، وثالثة : ينعكس .
وعلى كل تقدير تارة : يكون الاختلاف في المطابقة ، كما إذا قوم
أحدهما الحنطة المبتاعة بعشرة ، وثانيهما بالتسعة .
وأخرى : بالالتزام ، كما إذا قوم أحدهما بعشرة ، وقال الآخر : " إنها
حنطة أرض خيبر " - وتكون تلك الحنطة بعشرين عندهما - فيكون
المعيب الموجود بين أيديهما مختلف القيمة حسب لوازم كلامهما ، أو
حسب صريح أحدهما ، ولازم الآخر . . . وغير ذلك من الصور المحتملة في
المسألة .
الأمر الثاني
في مقتضى القواعد العقلائية
أي مع قطع النظر عن الأدلة الشرعية ، والترجيحات الخاصة
التعبدية .
لا شبهة في حجية إخبار المقوم ورأيه في ذاته ، كما لا شبهة في
حجية شهادة البينة أيضا في ذاتها ، وإنما الشبهة في حجية كل واحد عند
المعارضة ، فيكون قضية الأصل سقوطهما ، لعدم المقتضي ، ولعدم الدليل
على الحجية على الاطلاق في أمثال المقام ، فلا وجه للمراجعة إلى