مسألتنا ، لأن غير اليماني والردئ منهما ليس معيبا عرفا وإن كان ناقصا
في قبال الكامل ، فلا تخلط .
ومما يشهد على عدم الحاجة إلى الكيفية الخاصة : أن تقويم
المعيب يكون كافيا ، فيعين ما هو تفاوتهما من غير تعيين ، فاغتنم .
تذنيب
مقتضى الأصول عملية عند تعذر تعيين القيمة
في موارد تعذر التعيين لجهة من الجهات الممكنة ، فمقتضى
الأصل - سواء قلنا : بأن الأرش دين ، أو تغريم ، وحق الرجوع والمطالبة -
يكون الزائد منفيا بالبراءة ، وباستصحاب العدم النعتي ، بناء على كونه ذا
أثر شرعا . واستصحاب بقاء عنوان " الدين والحق " مسبب عن الشك في
المقيد المرمي قيده بالأصل .
ولمنع جريان الاستصحاب المذكور وجه ، لأن كلي الدين ليس
موضوع الأثر ، وما هو موضوع الأثر غير متيقن ، مثلا إذا علم باشتغال الذمة
بعشرة دنانير ، فعليه الأداء إلى العلم بالفراغ ، ولا ينقض اليقين إلا
باليقين الآخر ، وأما إذا علم بالدين فلا حكم له في الشرع ، فلا تغفل .
وغير خفي : أنه ربما يشكل جريان استصحاب العدم النعتي المشار
إليه ، لأن نفي الحكم بنفي الموضوع ، من المثبتات الجلية وإن التزموا
بجريانه . ولو وصلت النوبة إلى البراءة عن وجوب الرد عند مطالبة
المشتري ، يكون استصحاب بقاء الحق - الجاري في " حاشية العلامة