بالنسبة إلى القيمة المسماة ، وأما كيفية التقويم فهي موكولة إلى
العرف ، لاختلاف البلدان والأمصار والأزمان والأعصار في ذلك أحيانا ،
ولا معين شرعا لها ، فما أفادوه من الصور لا يرجع إلى محصل .
وتوهم : أن منظورهم من التوغل فيها ، توضيح موارد التقويم من
مواضع الشهادة ، لاختلاف الحكم باختلافها ، في غير محله ، لأن اختلاف
الشاهد والمقوم من الأمور الواضحة . مع أن اعتبار العدالة والتعدد في
مورد الشهادة على الاطلاق ، محل منع ، لما لا دليل عليه إلا في مواضع
خاصة في باب القضاء .
وما في بعض الأخبار : من تقويم الصحيح والمعيب ( 1 ) ، ربما يومئ
إلى أن التفاوت الذي يؤخذ ، هو بالنسبة إلى القيمة الواقعية ، كما
قيل ، أو المسماة ، كما استظهر ، فلا نظر فيها إلى بيان أصل الكيفية ، لأنه
من الأمر الواضح الغني عن البيان .
مع أنه ربما لا نحتاج إلى تلك الكيفية ، لأنه إذا ثبت أن السلعة
من نوع كذا تكون قيمتها واضحة ، لأن بين النوعين منها اختلافا واضحا ،
ويعد أحدهما بالآخر معيبا .
وأما مثل الذهب والفضة والعقيق اليماني وغيره ، فهو خارج عن
هامش
1 - عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه سأل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع
عليها ، ثم يجد بها عيبا بعد ذلك ؟ قال : لا يردها على صاحبها ، ولكن تقوم ما بين
العيب والصحة فيرد على المبتاع ، معاذ الله أن يجعل لها أجرا .
الكافي 5 : 215 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 264 ، وسائل الشيعة 18 : 103 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 4 .