الاختصاص بها ، يكون البيع صحيحا ، ولكن العيب المستوعب يوجب
استيعاب الأرش القيمة المسماة ، فلا فرق بين كون العيب حين العقد ، أو
قبل القبض ، أو في زمان الخيار المضمون ، خلافا لما يظهر من
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) .
كما تبين مما ذكرنا مواضع المناقشة في كلمات القوم ، ولا حاجة
إلى أمثلة " التذكرة " ( 2 ) و " القواعد " ( 3 ) و " التحرير " ( 4 ) مما هي ليست
صحيحة في ذاتها ، كما لا يخفى .
وبالجملة : كما أن المالية منشأ صحة بيع العين ، كذلك حق
الاختصاص منشأ صحة بيعها ، ولكن قيمة حق الاختصاص خارجة عن
القيمة المسماة ، لأن مالك العين قبل العيب المستوعب ، لا يكون له
حق الاختصاص ، فصاحب الكوز مالكه ، وليس له حق الاختصاص ،
ولكنه بعد ما انكسر الكوز يعتبر له حق الاختصاص مثلا .
فعلى هذا ، لا يلزم من كونه مقوما لأجل حق الاختصاص ، عدم
استيعاب الأرش القيمة المسماة ، لأنها قيمة الشئ بلحاظ المالية ،
التي هي في الرتبة المتقدمة وجودا واعتبارا على رتبة مالية حق
الاختصاص ، فافهم واغتنم .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 272 / السطر 11 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 540 / السطر 27 .
3 - قواعد الأحكام : 146 / السطر 21 .
4 - تحرير الأحكام 1 : 185 / السطر 25 .