وما في كلام الشيخ ( 1 ) من أصالة براءة ذمة البائع من وجوب
دفعه ، مما لا معنى له ، لما أن الأرش ليس في الذمة ، ولا تشتغل به
الذمة . كما أشير إليه . بل لو كان في الذمة ، يكون الأمر دائرا بين
المطلق والمقيد ، والمقيد يحتاج إلى دليل .
ولو لم يجر الأصل لنفي الزيادة ، لكونه مثبتا ، لا يمكن إيجاب
الزائد على البائع ، لعدم جواز أخذ المشتري في صورة عدم رضا البائع
إلا بما هو الواقع ، فيلزم وقوعه في المحذور الراجع إلى رضاه بالمطلق
طبعا ، فافهم واغتنم .
وأما توهم : أن الشك في بقاء الحق الديني ، مسبب عن الشك في
تعلق حقه بالمقيد ، وهو الثمن الخاص ، ونفي ذلك بالأصل موجب لرفع
الشك المسببي ( 2 ) ، فهو غير جيد ، لأن التسبب ليس شرعيا .
وبعبارة أخرى : حكومة الأصل السببي على المسببي ممنوعة ، بل
ممتنعة ، ومجرد التسبب التكويني غير كاف ، فليتدبر .
وأما إذا شك في جواز رد البائع غير النقدين - في صورة كون
العوض من النقدين - فحكمه ما مر ، ضرورة أن ما هو الثابت للمشتري
ليس حق مطالبة النقدين ، لاحتمال كون حقه متعلقا بالأعم ، وهي
المالية ، أي حق مطالبة الجبران ، ورفع الخسارة .
ومن هنا يظهر حكم صورة كون العوض من الأعيان ، بناء على جريان
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 271 / السطر 32 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 132 .