حديث الأرش في المعاوضات ، فتدبر .
خاتمة
حول الأرش المستوعب والعيب المستوعب
بعد البناء على أن الأرش الذي يؤخذ به لأجل العيب يكون
بالنسبة إلى القيمة المسماة لا الواقعية ، لا يعقل الأرش المستوعب
لمقدار القيمة المسماة .
وبعبارة أخرى : بعد البناء على أن المدار على التفاوت في يوم
البيع ، كيف يمكن أن يقوم المعيب والصحيح بقيمة واحدة ؟ !
ووجه الامتناع ذلك ، لا ما ذكره الشيخ ( 1 ) وتبعه جمع ، فإن من
الممكن أن يستوعب الأرش تمام القيمة ، أو يزداد عليها فيما إذا كان
المدار على القيمة الواقعية ، ولكن لمكان أن السلعة ارتفعت قيمتها
السوقية يوم المطالبة ، لا تبطل ماليتها .
مثلا : يجوز أن تكون أرض قيمتها عشرة دنانير يوم السبت ، وإذا
تبينت أنها معيبة يرد - لأجل المقايسة إلى القيمة الواقعية - إلى
المشتري عشرة ، ولكنها في يوم الجمعة - وهو يوم التبين والمطالبة -
تكون قيمتها مائة دينار ، فحديث بطلان ماليته بكون الأرش مستوعبا ، غير
جيد . بل ولو قلنا بلزوم رجوع شخص الثمن إلى المشتري .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 272 / السطر 10 .