القاضي العارف بالمسائل .
نعم ، ربما يكون سلبا عن الموضوع المفروض ، لشهادة القرائن
والحال .
وعلى هذا ، يقع البحث في أنه يؤخذ بهذا الاقرار ، لعدم ادعائه تغير
المتاع عند المشتري ، أو لا يعتمد على مثله ، لأنه ليس بإقرار صريح ، أولا
يسمع إلى الدعوى المذكورة ، لاجمالها ، فلا بد من ترتيب حتى يتبين
الحال ، وأنه ينكر عليه ويريد لازمه الآخر ، وهو حدوث العيب تحت
يده ، لا الاقرار بالعيب حين العقد فقط ، أم يرجع ذلك إلى إقرار من جهة ،
وادعاء من أخرى ، وجوه لا تخفى .
الصورة الخامسة
في اختلافهما في التبري
وهذا تارة : يكون المتاع الموجود بين أيديهم معيبا .
وأخرى : يكون صحيحا .
ففي الفرض الأول ، يكون مدعي التبري مدعي السقوط ، لظهور
الحال في ثبوت الخيار مع قطع النظر عن تبريه ، فمنكر البراءة يحلف .
ولو رجع المشتري إلى القاضي وادعى الخيار ، فعليه البينة ،
ولا ترجع دعواه عن مصبها إلى المصب الآخر ، كما صرح به في غير موضع