الجهة الثالثة
في مواقع اشتراط الصحة
فإن كان الشرط يرجع إلى التأكيد ، أو كان هناك خيار العيب زائدا
على خيار الشرط ، فلا بحث هاهنا . وأما إذا لم يكن في مورد بناء من
العقلاء على الصحة ، لغلبة المعيب ، أو لعدم تعلق الأغراض العامة
الفرعية بالصحيح ، فاشترط المشتري الصحة ، فإن كان المبيع كليا - بل
وشخصيا - فربما يقال : إن هذه الشروط بمنزلة التقييد عرفا ، لرجوع
الشرط إلى اعتبار وصف في المبيع ، بخلاف مثل اشتراط خياطة الثوب
في ضمن عقد بيع الدار ، ولا سيما بعد كون الشرط من شروط النتيجة ،
لعدم تعلق الاختيار بالشرط نفسه ، فتدبر .
وهذا بحسب النظر البدوي غير بعيد جدا ، فتندرج المسألة في
البحث الأصلي .
وأما لو فرضنا أنه شرط ، فالظاهر عدم ثبوت خيار العيب .
ودعوى : أن دليل خيار العيب ليس الاجماع أو الأخبار ، بل بناء
كتاب الخيارات — صفحة 19
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩