مجمل ، ولا بد أنه أراد به ذلك ، دون ما فسره العلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وعلى كل حال : القول قول المنكر ، وهو في الغالب البائع ، وقد مر
أن المدار في تشخيص المدعي والمنكر على العرف ، وما ذكروه من
الضوابط غير ناجع ، حتى ما صدقه الوالد المحقق - مد ظله - من أن
المدعي إذا ترك ترك ( 2 ) ، ضرورة أنه إذا كان في مفروض البحث المتاع
عند البائع ، وكان هو يدعي العيب ، فإنه لو ترك لا يترك ، لأن المشتري
يرجع إليه لأخذ مبيعه وملكه بالضرورة ، مع أن طراح الدعوى
والحامل على إيجادها هو البائع .
ولو قيل : لا يتصور أن يكون البائع مدعي العيب ، لأنه على ضرره .
قلت : نعم ، ولكنه ربما يتعلق بذلك بعض الأغراض الأخر ، مثل ما إذا
كان ما باعه تذكار أبيه ، وتركة أمه ، فإنه لدعوى العيب يريد أن يكون
فسخ المشتري نافذا .
فما ترى في كلمات القوم من المراجعة إلى الأصول العقلائية لا
الشرعية ، لتشخيص ذلك ، في غير محله ، ولا سيما ما في كلام الفقيه
اليزدي ( 3 ) : من التمسك باستصحاب الصحة فيما إذا كان في الحالة
السابقة صحيحا فيكون المشتري في الغالب منكرا ، وباستصحاب
العيب فيما إذا كان في الحالة السابقة معيوبا ، فيكون المشتري مدعيا ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 17 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 87 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 91 / السطر 29 .