والأرش ، فإن الصحيحة أجنبية عن هذه المسألة ، والمرسلة ظاهرة في
مورد بقاء العيب حين الرد أو الأرش .
وتوهم : أن قضية القاعدة ثبوت الخيار قبل الأخذ بالأرش ، وإلا فلا
ضرر .
مدفوع أولا : بأن مستند الخيار ليس القاعدة .
وثانيا : مقتضاها اشتراط الدوام في ثبوت الخيار ، وإلا فلا ضرر
حتى ينجبر بالخيار .
نعم ، إذا أخذ بالأرش فلا خيار بعد الأرش .
فعلى هذا ، يكون القول بعدم ثبوت الخيار ، ولا الأرش من الأول في
صورة الزوال - ولو بعد الرد ، أو الأخذ بالأرش - قويا ، فضلا عما إذا زال
قبل الرد .
وتوهم : أن قضية الأخذ بالأرش اسقاط الخيار بحسب الظاهر ، أو
هو لازم الوجوب التخييري ، في غير محله ، لأن زوال العيب بعد الأخذ
بالأرش ، يكشف عن عدم الثبوت من الأول ، فلا خيار ، ولا تخيير .
هذا ، ولكن الانصاف والفهم القطعي يشهدان على سقوط احتمال
اشتراط بقاء العيب إلى الآخر في ثبوتهما ، وإن لم يكن على نفي
الشرطية دليل إلا الأصول العملية ، بناء على جواز التمسك بها في
المعاملات ، وتفصيله في الأصول .
وأما احتمال اشتراط دوام العيب إلى حال الرد أو الأخذ بالأرش ،
فهو في حد نفسه قريب ، ولا يندفع ذلك بالأدلة الخاصة ، لما مر . مع أن
الالتزام بأن في صورة الزوال ، يكون المشتري بالخيار ، ويكون له أخذ
كتاب الخيارات — صفحة 180
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨٠