الثالث
زوال العيب قبل الرد
من الموارد التي قيل بعدم ثبوت الخيار والأرش زوال العيب قبل
العلم ، بل وبعد العلم به إذا كان قبل الرد ، كما هو ظاهر " التذكرة " ( 1 )
وصريح الفقيه اليزدي ( 2 ) ، وقيل بعدم سقوطهما ( 3 ) ، وذهب الشيخ إلى
التفصيل بين الخيار والأرش ، فأسقط الأول ، وأثبت الثاني ( 4 ) .
وغير خفي : أن ما هو اللائق بالبحث ، هو ما إذا زال العيب قبل الأخذ
بالخيار أو الأرش ، ولا مدخلية للعلم قبله ولا بعده حسبما تحرر ، من أن
الخيار بطرفيه مستند - حسب الأدلة اللفظية واللبية - إلى العيب في
المعقود عليه ، ولو كان العلم دخيلا في الثبوت ، فلا معنى لاحتمال عدم
سقوطه بالزوال قبل العلم ، ضرورة أنه لم يثبت بعد .
وعلى كل تقدير : ينبغي قبل البحث في سقوط الخيار بزوال العيب ،
البحث في جهة أخرى : وهي أنه هل لا يعتبر في ثبوت الخيار والأرش ،
دوام العيب إلى ما بعد الرد أو الأخذ بالأرش ؟
أم يعتبر مطلقا ، فلو أخذ بالأرش فزال العيب ، يرد الأرش إلى
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 88 / السطر 13 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 77 ، مصباح الفقاهة 7 : 174 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 11 .