كما تبين أن ما في " التذكرة " ( 1 ) وما جعله الشيخ محور البحث -
من أن الزوال قبل الرد ، هل يوجب سقوطهما ( 2 ) ؟ - غير تام ، لأن من
المحتمل عدم سقوط الخيار حتى بعد الأخذ بالأرش ، كما مر في مطاوي
البحوث السابقة . هذا .
والذي هو التحقيق : أن صحيحة زرارة ( 3 ) ، ليست في مقام البيان
بالنسبة إلى هذه المسألة . وأما مرسلة جميل ( 4 ) ، فهي - مضافا إلى عدم
صحة الركون إليها ، لما مر - ظاهرة في بقاء العيب إلى حال الرد أو
الأخذ بالأرش ، وإن كان ظاهر صدرها : أن ما هو الموضوع للخيار أو
الأرش ، هو العيب حين الاشتراء ، فلا يعتبر بقاؤه ، إلا أنه لمكان ذيلها
لا يستقر ظهوره .
وعلى هذا ، يسقط البحث حول أن ما هو موضوع الخيار هو عنوان
" المعيب " فيكون الحكم دائرا مداره ، فإذا زال فلا خيار ، لأجل زوال
الموضوع ، أو يكون موضوعه المتاع بعلية العيب علة منحصرة ، فيزول
الخيار بانعدام العلة ، أم يكون الموضوع عنوان " المتاع " أو " ما اشتراه "
بعلية العيب على نعت الوساطة في الثبوت ، فيكون الخيار باقيا ، وهكذا
حق أخذ الأرش ولو زال العيب .
وما هو الظاهر هو الأخير ، فلا يعتبر دوام العيب في بقاء الخيار
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 3 .
3 - تقدم في الصفحة 124 .
4 - تقدم في الصفحة 125 .