تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخيارات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كما تبين أن ما في " التذكرة " ( 1 ) وما جعله الشيخ محور البحث - من أن الزوال قبل الرد ، هل يوجب سقوطهما ( 2 ) ؟ - غير تام ، لأن من المحتمل عدم سقوط الخيار حتى بعد الأخذ بالأرش ، كما مر في مطاوي البحوث السابقة . هذا . والذي هو التحقيق : أن صحيحة زرارة ( 3 ) ، ليست في مقام البيان بالنسبة إلى هذه المسألة . وأما مرسلة جميل ( 4 ) ، فهي - مضافا إلى عدم صحة الركون إليها ، لما مر - ظاهرة في بقاء العيب إلى حال الرد أو الأخذ بالأرش ، وإن كان ظاهر صدرها : أن ما هو الموضوع للخيار أو الأرش ، هو العيب حين الاشتراء ، فلا يعتبر بقاؤه ، إلا أنه لمكان ذيلها لا يستقر ظهوره . وعلى هذا ، يسقط البحث حول أن ما هو موضوع الخيار هو عنوان " المعيب " فيكون الحكم دائرا مداره ، فإذا زال فلا خيار ، لأجل زوال الموضوع ، أو يكون موضوعه المتاع بعلية العيب علة منحصرة ، فيزول الخيار بانعدام العلة ، أم يكون الموضوع عنوان " المتاع " أو " ما اشتراه " بعلية العيب على نعت الوساطة في الثبوت ، فيكون الخيار باقيا ، وهكذا حق أخذ الأرش ولو زال العيب . وما هو الظاهر هو الأخير ، فلا يعتبر دوام العيب في بقاء الخيار
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 261 / السطر 3 . 3 - تقدم في الصفحة 124 . 4 - تقدم في الصفحة 125 .