منه ، فيكون على البائع تلفه ، وعندئذ إن قلنا بالانفساخ - كما هو رأي
الأكثر ( 1 ) - فلا بحث ، لعود الثمن إلى المشتري .
وإن قلنا بالغرامة ، وأن البائع يجب عليه جبران التالف من غير
انفساخ العقد ، ولا رجوع المثمن إليه ، فيمكن دعوى : أن المشتري كما
له مطالبة عوض التالف المعيب ، له مطالبة الأرش ، لأن المفروض
استناد التلف إلى العيب غير المتبرأ منه ، فيكون عهدة البائع مشغولة
به إن كان الأرش مضمونا .
وبالجملة : لا تنافي بين وجوب جبران التالف وضمانه ، وبين
وجوب تحمل الأرش ، قضاء للعقد الباقي الواقع على المعيب المقتضي
للأرش .
اللهم إلا أن يقال : يكفي لعدم ثبوت الأرش هنا - بعد كونه خلاف
القاعدة - قصور دليله اللفظي واللبي ، كما لا يخفى .
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 302 / السطر 27 .