الجهة السابعة
حكم التبري بالنسبة إلى الرد دون الأرش
في صورة تبري البائع - مثلا - من العيب على وجه يختص بصورة
سقوط الخيار دون الأرش ، إذا تلف المتاع فهل يثبت الأرش ويكون
التالف من البائع ، أو يثبت الأرش عليه فقط ، أو لا شئ عليه ؟ وجوه :
أما ثبوتهما ، فالأرش لعدم سقوطه ، ومقتضى إطلاق دليله ، وأما
التلف فعلى البائع ، لأنه في زمان خيار المشتري ، فإن قاعدة " التلف في
زمن الخيار ممن لا خيار له " أعم من وجود الخيار بالفعل ، أو صلاحية
المورد للخيار ، وسقوطه لأجل الجهات اللاحقة .
وإلى هذا المعنى يشير كلام " الدروس " في البحث الآتي بقوله :
" ويحتمل الضمان ، لبقاء علة الخيار المقتضي لضمان العين " ( 1 ) انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، فإن تلك القاعدة ليست مورد الاجماع بعنوانها ،
ودليلها مخصوص بخيار الحيوان والشرط ، وتفصيله في محله ، وقد نص
جمع على خروج خيار العيب عن موردها ( 2 ) ، مع أنه لو كان بعنوانه محطا
للشهرة ، فظاهره وجود الخيار الفعلي ، فليتأمل .
وأما وجه ثبوت الأرش فقط ، فهو معلوم .
هامش
1 - الدروس الشرعية 3 : 283 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 23 : 87 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 248 / السطر 3 .