والإجازة . وهكذا إذا كان البيع واقعا معاطاة ، فتأمل . وقد مضى شطر من
البحث حول هذه الجهة في مسألة تطابق الايجاب والقبول ، فراجع .
في سقوط الخيار عند عدم قبول المشتري للتبري
ثم إنه على تقدير صحته ، كما هو الأقرب من أفق الصناعة
المحضة وإن كان بعيدا عن الأذهان البدوية ، فهل يسقط حق الفسخ
والأرش ؟ وجهان .
أوجههما : نعم ، لما مر من قصور أدلة الخيار والأرش عن شمول هذه
الموارد ، وإن كان لاحتمال جواز العقد - نظرا إلى قاعدة نفي الضرر ،
ولزوم الجبران من بيت المال ، حسب تقاريب أبدعناها حولها - وجه .
وعلى تقدير عدم السقوط ، فالأظهر كون البائع بالخيار ، إما لأجل
حكم العقلاء ، أو لأجل القاعدة .
ولو استشكل في حكم العقلاء : بأن مجرد حكمهم بالخيار غير كاف ،
لعدم ثبوت إمضائه من قبل الشرع لو لم يكن إطلاق أدلة اللزوم رادعا ،
فإطلاق القاعدة يقتضي جوازه الحكمي ، لأن صبر البائع ولزوم الأرش
ضرر ، وربما يعد حرجا ، فلا تغفل .