وأما وجه إنكاره أيضا ، فذلك لأنه خلاف الأصل ومورد الخبرين .
وأخبار الجارية منحصرة بصورة بقاء العين ، كما مر فيما سلف وانتفاء
الأرش يساعد عليه الاعتبار ، إذا كان التلف بغير ذلك العيب .
نعم ، إذا كان التلف مستندا إلى ذلك العيب ، فالأرش يساعده
الاعتبار .
نعم ، دعوى القطع بعدم خصوصية لبقاء العين في يد المشتري
بالنسبة إلى جواز أخذ الأرش ، قريبة جدا ، ولا سيما إذا كان الأرش
مضمونا ، لأجل العيب الموجب لنقصان المبيع حسب الكمية ، أو قلنا :
بأن الأرش على القاعدة العقلائية ، فتدبر .
بقي شئ
لو تلف المبيع في زمان الخيار بغير العيب المتبرأ منه
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " إن تبري البائع من العيوب مطلقا أو من عيب
خاص ، إنما يسقط تأثيره من حيث الخيار ، وأما سائر أحكامه فلا ، فلو تلف
بهذا العيب في أيام خيار المشتري ، لم يزل ضمان البائع ، لعموم
النص " ( 1 ) انتهى .
وهنا سؤال يتوجه إلى أن خصوصية التلف بهذا العيب ، مما
لا معنى لها ، ضرورة أن العيب ليس سببا قهريا لحكم من الأحكام ، بل هو
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 260 - 261 .