تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخيارات — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
اعتبار وضعي إمضائي أو تأسيسي ، فإذا تبرأ البائع من العيب ، فلا رد ولا أرش حسب الفرض ، فإذا تلف المتاع المذكور ، فهل يكون تلفه على البائع ، أم لا ؟ وهذا بحث صحيح ، سواء كان المتاع المذكور صحيحا ، أم معيبا ، أو تلف بذلك العيب أو بغيره ، لأن الكلام حول أن التلف في زمن الخيار ، هل يكون على البائع بعد هذا التبري ، أم لا ؟ وفي هذه القاعدة لم يؤخذ التلف الخاص حتى يكون التلف بذلك العيب دخيلا ، فلا تخلط . ثم إنه لو أريد من البحث والسؤال المذكور ، التلف في زمان الخيار الساقط بالتبري ، فقد عرفت البحث عنه فيما مضى في الجهة السابقة ، فإنه لو كان المراد من " الخيار " في القاعدة ، أعم من خيار العيب ومن وجوده الأعم من الفعلية والشأنية ، كان لضمان البائع وجه ، وإلا فلا ، من غير فرق بين سقوط الأرش وعدمه . وإن أريد منه التلف في زمن الخيار الآخر - كخيار الحيوان والشرط ، كما هو الظاهر من " الدروس " ( 1 ) والشيخ ( 2 ) ، خلافا لما استظهره الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 3 ) - ففي المسألة قولان : سقوط جميع الأحكام بالتبري من العيب ، فيكون خيار الحيوان وضمان العين أيضا ساقطا إذا تلف ، دون خيار الشرط ، فإنه لا معنى لسقوطه بعد ذكره في عرض التبري ، وهذا هو ظاهر " الدروس " ( 4 ) .
هامش
1 - الدروس الشرعية 3 : 283 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 248 / السطر 3 . 3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 87 / السطر 31 . 4 - الدروس الشرعية 3 : 283 .