وعدم سقوط خيار الحيوان والضمان ، وانحصار السقوط بخيار
العيب والأرش ، من غير فرق بين كون التلف مستندا إلى العيب المتبرأ
منه وعدمه ، لأن خيار الحيوان والضمان ليسا معلولي العيب ، حتى يقع
التفصيل المذكور ، فالتلف ولو كان لأجل ذلك العيب ، إلا أنه ليس
ملحوظا في القاعدة ، ولا يفيد التبري منه سقوط أثره وهو الضمان ، لأن
التلف ولو كان تكوينا معلول العيب المذكور ، ولكنه بحسب التشريع
معلول الاعتبار الخاص الشرعي ، كما مر ، فلا تغفل .
والذي هو التحقيق : إمكان إرادة اسقاط جميع الأحكام حين التبري
ثبوتا ، وقابلية كل من خيار الحيوان وضمان التلف للسقوط في ضمن
العقد والبيع .
نعم ، بحسب الاثبات ما هو الأظهر ارتباط التبري من العيوب
بآثارها الخاصة ، كخيار العيب والأرش ، دون خيار الحيوان وضمان
التلف .
نعم ، إذا كان التلف مستندا إلى العيب ، ربما يستظهر إثباتا عدم
الضمان أيضا ، لأن إفراغ ذمته من الأرش بالتبري ، يلازم الافراغ من
الضمان بالتلف ، فإذا كان بحسب الاستظهار ، تبريه موجبا لشرط عدم
الضمان عند التلف ، فلا خيار للمشتري بعده ، لأن التلف في حال خيار
الحيوان ، يوجب انفساخ العقد آنا ما ، فلا معنى لكون صاحب الحيوان
بالخيار بعد التلف .
اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في صورة كون التلف على عهدة البائع ،
وأما إذا كان من كيس المشتري فلا حاجة إلى اعتبار انفساخ العقد ،
كتاب الخيارات — صفحة 173
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٣