مضيقا ، عند تعذر سائر المصاديق ، وعند وجود الشرط ، بل كل في جميع
الحالات باق على ما هو المجعول بالذات ، فلو تعذرت إحدى
الخصالات ، لا يكون التخيير شرعيا أيضا إلا في الثلاث مثلا ، ولو تعذر
عليه طرفاها لا يتعين إلا عقلا في الثالث ( 1 ) .
فعليه فيما نحن فيه بسقوط حق الفسخ ، لا يصير الترخيص
التخييري الشرعي تعيينيا ، لأنه حق ينتزع من الترخيص التخييري
المجعول بالذات ، ولا يكون إلا معنى انتزاعيا وحقا تسامحيا ، وإذا كان
المشتري مخيرا بين الرد والأرش ، يعتبر له حق الفسخ وحق الأرش في
الرتبة المتأخرة ، وبذلك يرتفع غائلة المشكلة العقلية ، ويراعى فيه
حقية خيار العيب في الجملة ، وقابليته للسقوط ، بمعنى عدم كون شرط
عدم الفسخ شرطا خلاف الكتاب ، لأن المكتوب معنى تخييري ولو كان
ترخيصيا ، ولكن الشرط المذكور يمنع عن انتزاع ذلك الحق الانتزاعي
العرفي ، وهو كاف فيما نحن فيه ، بعد قيام الضرورة على جواز الشرط
المذكور . وكان ينبغي البحث حول أن شرط سقوط حق الفسخ ، نافذ أم لا
من هذه الجهة فيما سبق .
وعلى كل تقدير : تحرر جوازه هنا أولا ، وعدم لزوم سقوط الطرف
الآخر بالشرط المذكور ثانيا في موارد بيع المثل بالمثل ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 4 : 5 - 16 و 26 - 28 .