الخامس
في العيب الذي لم يوجب نقصا في القيمة
من الموارد التي لا يكون فيها الأرش ثابتا ، ما لم يوجب العيب
نقصا في القيمة ، فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته ، ومن ذلك
الخصاء في العبيد ، وما يشبه ذلك .
أقول : ربما يخطر بالبال أن يقال : العيب ليس ما يعاب الشئ
عليه ، لأن انتفاء الصفات الكمالية يوجبه ، ولا ما يخالف الخلقة
الأصلية والخارج عنها ، لامكان اختلاف الأقطار والأزمنة من هذه
الجهة ، فلا يكون الخارج عنها عيبا فيها كما ترى ، بل الظاهر ملاحظة
الشئ في محيط المعاملات قطرا ، ومصرا ، وعصرا ، فيكون الشئ معيبا
في هذا القطر فقط ، والتفصيل في محله .
وعلى هذا ، كيف يتصور أن يكون في المتاع عيب يوجب خيار
العيب ، ولا يوجب الأرش ؟ ! ضرورة أن ما لا يوجب الأرش - كما في
المثال - ليس عيبا في محيط المعاملة ، لو لم يكن جهة كمال وصفة
ممدوحة في حيطة التجارة ، ولا دليل تعبدا على الالتزام بأن " العيب "
تفسيره كذا ، حتى يلزم منه التعبد بأن خصاء العبيد عيب بما هو هو ،
فيوجب الخيار ، ولا يوجب الأرش ، لأنه لا يزيد بفقده المالية ،
ولا بنقصانه تنقص . بل ولو كان الأمر كما توهم فلمنع إيجابه الخيار وجه
واضح .
كتاب الخيارات — صفحة 137
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٣٧