نقصان قيمة المعيب عن الصحيح .
نعم ، خيار الغبن يعتبر بالنسبة إلى الأعم من هذا الاختلاف ، لأنه
يسري في الاختلاف الحاصل من القيم السوقية ، وغير ذلك أحيانا . ومما
يشهد على أن العيب الموجب للخيار يساوي العيب الموجب للأرش ،
ظهور الأخبار في مقابلة الرد والأرش على نهج التلازم بينهما ، وليس فيها
شئ يشعر بذلك ، وأنه يمكن ثبوت خيار العيب بلا أرش .
بقي شئ : في التفات العقلاء إلى العيب دون الغبن
وهو أن في موارد عيب المبيع يردونه العقلاء لأجله ، من غير
التوجه والالتفات إلى الغبن ، وهذا الاغتراس متبع ، دون ذاك المرجع .
اللهم إلا أن يقال : إن الارتكاز المختفي متبع ، دون ما هو المتبادر ،
فإن ما هو المنشأ الأصلي هو الغبن .
نعم ، الغبن الحاصل من العيب له الأحكام الخاصة ، كالأرش
وغير ذلك ، ولأجله اختص بالعنوان الخاص ، وبالبحوث على حدة ،
ولا ضير في ذلك ، كما لا يخفى .