فما هو الموجب للخيار يلازم إيجاب الأرش ، إلا أنه فرق بين
إيجابه الأرش عند الشرع ، فإنه في عرض الخيار ، وعند العرف ، فإنه
ليس في عرضه ، كما تحرر .
بحث وتحصيل
في رجوع خيار العيب إلى خيار الغبن
يخطر بالبال ثانيا رجوع خيار العيب إلى خيار الغبن ، لأن قيمة
المعيب أقل ، مع أن البائع أخذ الأكثر .
اللهم إلا أن يقال : بأن في خيار الغبن يعتبر الزيادة الفاحشة .
وفيه : أن العيب الموجب لنقصان القيمة بالحد القليل ، غير
واضح إيجابه الأرش .
أو يقال : ربما يبيع البائع ما يبلغ قيمته الألف بالمائة ، فإنه إذا تبين
عيبه يثبت الخيار ، ولا غبن .
وفيه : أن في هذه المعاملة الشخصية ، ربما يكون البناء على
التبري عرفا ، ولا يرجع المشتري إليه إذا كان تبلغ قيمة متاعه
الخمسمائة بالضرورة ، وهذا يشهد على ما ذكرناه أولا : وهو أن العيب بما
هو عيب لا يوجب الخيار .
نعم ، إذا تبين أنه معيب ، ولم يكن عرفا شاهد على التبري ، وكان
العيب موجبا لنقصان القيمة إلى الخمسين في المثال المزبور ، فيثبت
الخيار والأرش ، فيكون ما هو الموجب لخيار العيب في الحقيقة هو