السلامة لا يوجب الخروج عن الربا أو الأكل المحرم ، فلا فرق بين كون
الزيادة بالشرط ، أو بالجزئية .
أو لأجل الحاق ما نحن فيه بسائر الموارد في هذا الحكم ، بعد
اجتماع الجهات الموجبة للربا فيه ، كما هو المعلوم .
أو لأجل عدم الفرق بين كون الأرش جزء البيع في مرحلة الانشاء ،
أو جزءه اللاحق بمصداق المبيع بحكم العرف ، أو كونه بحكم الجزء من
ابتداء العقد شرعا ، أو من حين المطالبة ، فإن بالكل يخرج عن المثل
بالمثل بحسب الواقع .
وبالجملة : لو فرضنا أن المسألة من صغريات الربا ، يلزم التعارض
بين إطلاقات الربا ، وأخبار المسألة ودليلها .
والمناقشة هنا في دليله ( 1 ) غير وجيهة بعد فرض المعارضة ، كما
أن فرض سقوط الرد غير صحيح ، لأن الكلام في موارد يسقط فيها الأرش
خاصة ، فلا بد من كون المفروض ثبوت حق الرد .
وعند ذلك قضية المعارضة بينهما بالعموم من وجه - بعد إمكان
الجمع العقلائي باختيار الرد - معلومة ، ضرورة أن كون الربا محرما ،
وكون المشتري مخيرا بين ما لا يستلزم الربا وما يستلزمه ، يقتضي تعين
الأخذ بالطرف الأول على جميع المسالك في التخيير وفيما نحن فيه ،
وهذا الجمع تام في مثل العامين من وجه ، لأن التعارض بينهما بالعرض .
وأما على القول بعدم تمامية ذلك الجمع العقلائي فالحق : أن
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 65 .