لأن المفروض استقلال كل في الاشتراء ، فلا يعقل وحدة الخيار .
نعم ، اعتبار الخيار للمتعامل القابل للانطباق ممكن ، إلا أنه خلاف
ما هو مقتضى الخيار بعد تحققه خارجا . مثلا خيار المجلس ثابت للبيع ،
ولكنه عنوان الخيار ، وأما الشخصي الاعتباري فهو ثابت لزيد ، وهكذا
فيما نحن فيه .
فما في كلام الشيخ ( 1 ) وغيره غير صحيح ثبوتا ، فلا تصل النوبة إلى
الاستظهار من الدليل والفتوى إثباتا .
وأما في الخيار المورث ، فهو موقوف على اعتبار الوحدة
الجمعية ، وهي هنا لو كانت فالأمر كذلك ، ولكن المفروض خلافه ،
ضرورة تعدد المعاملة ، وعلى الاعتراف به لا يعقل وحدة الاشتراء
والمشتري ، فلا تخلط .
ومن هنا يظهر ما في كلام العلامة المحشي الأصفهاني : من تخيل أن
المانع عن التبعيض إما وحدة العقد ، أو وحدة الخيار ( 2 ) ، وقد عرفت : أن
وحدة الخيار ليست في عرض المانع الأول ، وإذا زال المانع الأول فلا
يمكن مانعية الثاني .
ومن الغريب توهم : أن التشقيص حدث يوجب السقوط ! ! فإن
الحدث على المتاع في اشتراء زيد ، يوجب سقوط خياره ، لا سقوط خيار
الأجنبي ، فإن مع تعدد العقد لا حدث في حصة زيد برد عمرو حصته .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 259 / السطر 25 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 109 / السطر 36 .