اشترى المعيب ، يصير خائنا ساقطا عن الوكالة ، إلا إذا كان وكيلا على
الاطلاق من هذه الجهة أيضا .
بقي شئ : فيما إذا كان المشتري واحدا اعتبارا
إذا اشترى الشريكان متاعا واحدا ، على وجه كانا واحدا اعتبارا ،
وكان قبولهما قبولا واحدا ، فالحكم في هذه الصورة كحكم الخيار
المورث على القول بأن الوارث مجموع الورثة ، بحيث لا تنفيذ إلا
تنفيذهم جمعا ، ويكون الانحلال ممنوعا في هذه الصورة ، وتصير من قبيل
الوحدة الاعتبارية التي مرت في ناحية المبيع المتعدد .
وبالجملة : يكون الخيار واحدا في هذه الصورة ، ولا يكون واحدا في
سائر الصور ، لأن موضوع الخيار إن كان العين فهي واحدة ، ولكنه خلاف
التحقيق .
وإن كان العقد فهو متعدد ، وهو ممتنع ، لامتناع اعتبار الواحد
الاعتباري على الكثير بما هو كثير ، للزوم الخلف .
وأما موضوع الخيار على ما هو الحق ، فهو المتعامل حتى في خيار
العيب ، وما يقال : " من أن في خيار العيب موضوعه العقد برد العين " ( 1 )
كما مر ( 2 ) ، غير تام في نفسه ، وغير ممكن هنا مع وحدة الخيار ، فإذا كان
الخيار واحدا مع تعدد المتعامل ، يلزم اعتبار الوحدة بينهما ، وهو خلف ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 80 / السطر 7 .
2 - تقدم في الصفحة 108 - 109 .