الأمر السادس
حول بيع الفضولي لنفسه
لو باع الفضولي الغاصب سواء لنفسه ، أو لغير المالك ، وسواء
كان عالما بالغصب ، أو جاهلا كما في المقبوض بالعقد الفاسد ، وكان
ملتفتا إلى عدم ترتب الأثر على بيعه ، أو غير ملتفت ، وكان معتقدا بأصل
المالكية ، أو غير معتقد ، وكان عالما بالحكم ، أو جاهلا ، ففي جميع هذه
الصور - إلا صورة واحدة - يصح البيع على ما ذكرناه في أصل
المسألة ( 1 ) ، ولما تقرر منا في الصحيح والأعم : من أن ألفاظ المعاملات
موضوعة للأسباب ، لا لذواتها ، ولا للمسببات بمعنى الأثر ، وهي مالكية
المشتري للمثمن ، والبائع للثمن ، ولا لألفاظ الإيجاب والقبول ( 2 ) .
فما هو البيع حقيقة ما هو الناقل ، وأما بيع المكره والفضولي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 9 وما بعدها .
2 - تحريرات في الأصول 1 : 277 - 279 .