تذييل : حول الوجوه العقلية أو العقلائية
المستدل بها على بطلان الفضولي
قد استدل على بطلان الفضولي بوجوه عقلية ، أو عقلائية مؤيدة
بالنقل :
الوجه الأول من الوجوه العقلية
فمن الأولى : أن ترشح الإرادة الجدية لتحقق السبب الناقل ، مع
العلم بعدم ترتب الأثر ، غير ممكن إما مطلقا ، أو من الغاصب ، أو من الذي
يريد ترتيب الأثر ، من غير تقييده بتحصيل رضا المالك ، كما سيأتي زيادة
توضيح له في المسائل الآتية .
نعم ، إذا لم يكن قائلا بأصل المالكية ، أو غفل عن ذلك ، فيتمكن
منه .
أقول : إن كانت ألفاظ المعاملات أسامي للمؤثر الفعلي ، فلا يعقل
وجود البيع إلا من المالك ، أو المأذون من قبله ، وعند ذلك يبطل الفضولي ،
ويصح بيع المكره بحق لإجازة المالك الحقيقي ، كما مر تفصيله .
وإن كانت هي أسامي لذات المؤثر وهو الوجود الانشائي الحاصل
من ألفاظ الإيجاب والقبول - فالبيع يتحقق من الأجنبي ، كما هو الظاهر .
كتاب البيع — صفحة 69
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٩