إلا برضا أهلها ( 1 ) ، غير مساعد عليه ما يستفاد منها عرفا ، فهي قاعدة كلية ،
وظاهرها النهي عن الاشتراء بعنوانه ، من غير النظر إلى كون المنهي عنه
هي الحيثية الخارجية ، وهو الاشتراء المتعقب بترتيب الآثار من غير
رضا المالك ، فلا يشمل الفضولي .
نعم ، بناء على ما قويناه ( 2 ) فلا منع ، لأن ما يصنعه الفضولي ليس بيعا
حتى يكون من طرف الأصيل اشتراء .
وتوهم : أن النهي هنا كاشف عن كون عمل الفضولي بيعا ، وإلا فلا
وجه للنهي عن الاشتراء ، في غير محله ، لأن البيع والشراء العرفيين
يتحققان عند العرف فيما إذا لم يكن يعتنون بأصل المالكية ، فالاشتراء
المنهي عنه هو الاشتراء العرفي الحاصل عندهم وإن لم يكن المالك
راضيا ، فليتأمل .
ومنها : ما في ذيل رواية " الإحتجاج "
عن الحميري - بعد السؤال عن ابتياع ضيعة كان محل إشكال بيعها -
من أنه ( عليه السلام ) أجابه : " الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها ، أو بأمره ، أو
رضا منه " ( 3 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 221 / السطر 19 .
2 - تقدم في الصفحة 5 .
3 - الإحتجاج : 487 ، وسائل الشيعة 17 : 337 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع
وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 8 .