هذا ، ونفي العنوان لا يفيد بطلان الفضولي الذي اخترناه ، وهو أن
ما يصنعه يصير بيعا بعد الإجازة ، فلا تغفل .
هذا ، ومن المحتمل قويا كون هذه المآثير ناظرة إلى نفي بيع
المكره ، فإنه لا يملك البيع ، ويشهد لذلك قوله : " لا طلاق فيما لا تملكه "
أي لا يتحقق الطلاق في وقت لست مالك الطلاق ومختارا ، قبال طلاق
المختار الذي هو مالكه ، بداهة أن المراد من الموصول لا يمكن أن
يكون المرأة ، ولا من الضمير إياها ، وقضية وحدة السياق سريان الحكم
إلى سائر الفقرات المقارنة .
وتوهم اختصاص ذلك بهذه الفقرة ، لعدم ثبوت المقارنة ، بل
الظاهر اجتماع الفقرات في كلمات الرواة ، غير تام ، لأن سنخ هذه
العبارة ، لا يناسب أن يراد منها اشتراط مالكية البائع بالنسبة إلى
المبيع ، أو مملوكية المبيع في البيع ، بل المتفاهم منه بدوا ، هو أنه لا بيع
في وقت لا تملك البيع ، فليتأمل .
ويؤيد ذلك ورودها في الطلاق والعتق والبيع التي كثيرا ما تقع
مكرها عليها ، ويجبر الزوج والمالك عليها ، والله العالم .
وتوهم ظهور " الملك " في الملكية الاعتبارية ، في غير محله ،
لأنه ظهور متأخر عن المعنى الثابت له حسب اللغة ، فليراجع .
ثم إن ما هو المعروف من قولهم : " لا بيع إلا في ملك " لا أثر منه في
الآثار ، وأما ما اشتهر في ألسنة المتأخرين " لا بيع فيما لا يملك " وهكذا
الطلاق والعتاق ، فهو - على ما يظن - أيضا اشتباه في النقل ، وما في
كتاب البيع — صفحة 62
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٢