جواز إقدامه عليه إذا لم يكن مالكا ، وفي دلالته على بطلان الفضولي
حينئذ منع ظاهر .
ودعوى استفادة النهي عن بيع ما لا يملكه البائع ، بحيث يفيد لهذه
المسألة ، ممنوعة ، مع لزوم التقييد المذكور آنفا ، ضرورة أن صحة
الاستدلال متقومة بإثبات الإطلاق ، وإثباته ثم الجمع بينه وبين ما يدل
على صحة بيع الوكيل بالتقييد ، مما لا يرضى به أحد ، لما تقرر من لزوم
المعارضة البدوية بين الدليلين العام والخاص والمطلق والمقيد في
محيط العرف ، وهو ممنوع جدا .
ومنها : معتبر ابن مسلم
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن
أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الإستان
يقولون : هي من أرضنا .
فقال : " لا تشترها إلا برضا أهلها " ( 1 ) .
فإن النهي عن الاشتراء هنا ليس عن تقبل الأرض ، حتى يقال : بأنه
تصرف ممنوع ، ضرورة أن الأرض ليست قابلة له ، فهو هنا إنشاء الاشتراء ،
ويكون منهيا عنه ، فيكون فاسدا بدون رضا الأهل .
وتوهم : أن هذه ناظرة إلى هذه الواقعة ، أي في هذه الواقعة لا تشتر
هامش
1 - الكافي 5 : 283 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 149 / 662 ، وسائل الشيعة 17 : 334
كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 .