واحتمال كونه نهيا تكليفيا عن أكل مال الغير بالتصرف فيه ناقلا
بالبيع ، وبإلغاء الخصوصية غير البيع ، بعيد .
ومثله كونه نهيا إرشاديا إلى جعل المانعية عن صحة البيع ، على
تقدير إمكانه ، خصوصا في الأمور العدمية .
ومثلهما كونه نهيا إرشاديا إلى جعل شرطية حضور المبيع في
صحة البيع شرعا . مع أن كلمة " عند " - حسبما قيل في الكتب الأدبية -
للأعم من الحضور والغائب ، وكلمة " لدى " للحضور الفعلي ( 1 ) .
وقريب من هذه الثلاثة احتمال إرادة اشتراط المملوكية ، لعدم
الوجه لإرادته من كلمة " عندك " فكأنه نهي عما هو لك وليس عندك ،
فيكون ظاهرا في اعتبار القدرة على التسليم ، فيصير أجنبيا عما نحن فيه .
واحتمال إرادة الأعم ، لكونه منتسبا إلى قائد الأمم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا غير
بعيد ، فما ليس عندك - سواء كان ذلك لعدم القدرة التشريعية على
التسليم ، بأن يكون لغيرك ، أو لعدم القدرة التكوينية وإن كان لك - فهو
المنهي بالحديث ، وذلك أيضا بلا فرق بين ما كان لك فهرب أو سرق ، أو ما
كان عندك من أول الأمر .
ومن المحتمل كونه نهيا عن صورة العجز ، لأن الملك لا يبقى
اعتبارا حال العجز ، وإضافة الملكية مع انسلاب القدرة تزول ، كما قيل في
بعض المواقف ، فيصير مفاده " لا تبع ما لا تقدر عليه ، لأنه ليس ملكك ، ولا
بيع إلا عن ملك " .
هامش
1 - مغني اللبيب : 81 / السطر 21 .