ويحتمل كونه نهيا تنزيهيا ، للزوم الغرر أحيانا ، أو لعدم إمكان رفع
الجهالة بالتوصيف كما هو حقه ، أو لاحتمال عدم تمكنه من التسليط
والتسليم ، فيكون ناظرا إلى بيع أموال التجارة التي هي في الطريق مع
وجود قطاعه . ويؤيد ذلك كون ابن حزام دلالا ، فإنه ربما كان يبيع ما لم
يكن حاضر البلد ، فنهي عنه .
ومما يؤيد ذلك أيضا ، ما حكي ( 1 ) عن العلامة ( 2 ) من نقل صدر لهذه
الرواية : وهو أن ابن حزام سأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن أن يبيع الشئ ، ويمضي
ويشتريه ويسلمه ، فأجيب بذلك . فهذه كلها الوجوه المحتملة .
والظاهر قصور هذه الرواية عن الدلالة على بطلان الفضولي ،
لأن النهي عن الماهية الاعتبارية ناظر إلى عدم تحققها في الخارج ،
وهذا غير عدم قابلية ما يتحقق لأن يصير بيعا بالإجازة أو مؤثرا .
اللهم إلا أن يقال : بأن المعنى العرفي من هذه الأساليب ، هو النهي
الإرشادي إلى أن لا تفعل ذلك ، فإنه لا يتحقق ، وهو ظاهر في نفي عنوان
" البيع " فقوله ( عليه السلام ) : " لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه " ( 3 ) يرشد إلى أنه
لا تفعل ذلك ، فإن ما تفعله ليس بصلاة ، فيصير من قبيل قولهم : " لا بيع إلا
هامش
1 - مقابس الأنوار : 130 / السطر 3 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 462 / السطر الأخير .
3 - علل الشرائع : 342 / 1 ، الهداية 1 : 33 / 51 ، وسائل الشيعة 4 : 347 ، كتاب
الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 7 ، مستدرك الوسائل 3 : 196 ، كتاب
الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، الباب 2 ، الحديث 2 .