الاستثناء متصلا ، أو منقطعا ، لأن ظاهر السياق يقتضي ذلك ، أو لأن الأصل
في الاستثناء هو الاتصال ، والانقطاع غير جائز في كلام البلغاء إلا بضرب من
التأويل . والاستثناء المتصل يورث الحصر ، فيكون الفضولي واردا في
المستثنى منه .
أو لأن القيد ظاهر في التحديد ، فيستلزم - مفهوما - بطلان الفضولي ،
لأنه تجارة ليست ناشئة عن الرضا ، بل ملتحقة بها الإجازة .
أو لأن الظاهر هو الانقطاع ، ولكن ما هو المستثنى عرفا - حسب
المقابلة - هو عنوان " الحق " ولكن الفضولي ليس منه ، لأن ما عد من
مصاديق الحق هي التجارة المقارنة مع الإجازة ، فيعلم من ذلك عرفا : أن
ما ليس كذلك باطل في نظر الكتاب .
أو لأن ظاهر المقابلة كون تمام الحق هي التجارة الكذائية ، ولا
حق وراءها ، فالفضولي حيث إنه ليس من تلك التجارة يكون باطلا
ادعاء ، أوليس بحق تعبدا ، أو في محيط التشريع والتقنين ، فلا تذهل .
أقول : هذه الوجوه كلها تنفع بناء على كون القيد المذكور ظاهرا في
الاحتراز ، وما تخيله الأكثر من أن الاستثناء المتصل يفيد في المقام شيئا ( 1 ) ،
غير مرضي ، ضرورة أنه لو كان الفضولي من المستثنى موضوعا ، فلا يلزم
منه فساده .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 127 / السطر 1 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الإيرواني 1 : 120 .