ما يمكن أن يردع عن سيرة المتشرعة على
تصحيح الفضولي
هذا كله هو الوجوه المستدل بها على صحة الفضولي ، والذي قد
عرفت منا : أن الوجه الوحيد بناء العقلاء والسيرة الإجمالية من
المتشرعة ، وهي قائمة على صحته بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو صيرورة
صنيع الفضولي عقدا وبيعا بالإجازة حقيقة .
وعلى هذا ، لا بد من التفتيش عما يمكن أن يكون رادعا لها ، ومانعا
عن ذلك البناء المدعى ، وهو أمران :
الأمر الأول : حول شمول الأدلة العامة للفضولي وعدمه
دعوى قصور الأدلة العامة عن شمول الفضولي ( 1 ) وذلك لأن ظاهرها
كون الموضوع المأخوذ فيها مقيدا ومضافا إلى المكلفين بالوفاء ، فيكون
الواجب ، الوفاء بعقودكم ، وما أحل الله تعالى من البيوع هو بيوعكم ،
ومفاد المستثنى في آية التجارة هي تجارتكم ، بل هنا صريح ، لقوله
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 52 - 53 . حاشية المكاسب ، المحقق
الإيرواني 1 : 117 / السطر 11 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 8 .