تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 1 ) .
وهكذا قولهم ( عليهم السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وغير ذلك ، مع
ظهورها في كون الإضافة على نعت الحقيقة ، لا المجاز والادعاء .
ولا شبهة في أن الصادر من الفضولي هي الأسباب بما لها من
المعاني الإنشائية حقيقة ، فلا معنى لاستناد السبب إلى غير الفضولي
بالإجازة ، لأنها لا تورث سلب النسبة ، وإثباتها لغير من صدرت عنه . مع
أنها بماهيتها منادية بأن ما صنعه الفضولي جائز ونافذ ، من غير النظر إلى
أمر وراءه ، وقد مر شطر من الكلام حول ذلك سابقا ( 3 ) .
نعم ، بناء على عدم الاستظهار المذكور ، كما اعتقده الوالد المحقق
- مد ظله - ( 4 ) يلزم شمولها له ، كما هو الواضح ، ولا غبار عليه .
أقول : قد عرفت ( 5 ) أجنبية آية الوفاء ( 6 ) عن هذه المرحلة ، ومر عدم
الإطلاق لقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 7 ) والعموم الباقي صريح في
لزوم تلك الإضافة . مع أنه لو فرضنا دلالة الآيتين الأوليين ، لكان المتفاهم
العرفي منهما ما فهمه المشهور الذين هم من أرباب الحل والعقد .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 29 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
3 - تقدم في الصفحة 13 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 .
5 - تقدم في الصفحة 13 - 14 .
6 - المائدة ( 5 ) : 1 .
7 - البقرة ( 2 ) : 275 .