وأيضا : ما أفاده دام ظله : " من أن الإجازة لا تورث الانقلاب " ( 1 ) في
محله وإن نافى ذلك ما أفاده المشهور : من ثبوت خيار المجلس للموكل
في بعض الصور ، مع الحاجة إلى صدق " البيع " عليه ( 2 ) .
وتوهم : أن من الممكن صدق النسبة على المجيز وعلى الفضولي
حقيقة ، كما في الأسباب والمسببات ، فإنها كما تستند حقيقة إلى
المباشر ، تستند إلى الآمر . بل أقوائية السبب من المباشر أحيانا ، تشهد
على أن النسبة إليهما حقيقية ، ولا يلزم الانقلاب المفروض ، في محله
ولكنه بالنسبة إلى المالك الآمر بالبيع ، وإن لم يصدقه دام ظله هنا
أيضا ، وكان يصر على أن النسبة هنا أيضا مجاز ( 3 ) ، وأما بالنسبة إلى
المجيز فلا .
هذا ، ولكنه مع ذلك كله - أي مع الالتزام بالمقالتين : مقالة
المشهور ، وهي ظهور الأدلة في الإضافة المزبورة ومقالة السيد - مد ظله -
وهو عدم الانقلاب بالإجازة - لا يلزم قصور الأدلة ، لما عرفت منا : وهو أن
ما فعله الفضولي ليس تجارة ولا بيعا حقيقة ، وإلا يلزم عليه - حسب
الأدلة - شراء المبيع من المالك ، وتسليمه إلى المشتري ، لأنه هو
البائع حقيقة ، من غير فرق بين المبيع الشخصي والكلي ، ومن غير فرق
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 100 - 101 و 188 - 189 .
2 - جواهر الكلام 23 : 8 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 217 / السطر 5 - 9 ، منية
الطالب 2 : 14 / السطر 8 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 ، 105 .