على جواز اجتماع الأمر والنهي ، كما لا يخفى ( 1 ) .
وقد ورد عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الباب المزبور : فقلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : إنه كان في أصل النكاح عاصيا .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنما أتى شيئا حلالا ، وليس بعاص لله ، إنما عصى
سيده ، ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة
وأشباهه " ( 2 ) فلاحظ وتدبر جدا .
أقول : لا فرق في ذلك بين كون العبد المزبور عاصيا لسيده ، لأجل
نهيه عن النكاح والتزويج ، أو كان لأجل تصرفه في ملك سيده ، وهو
نفسه ، فإنه أيضا لا يورث حرمة ذات النكاح ، فإنه عنوان غير عنوان
" التصرف في ملك الغير " .
قلت : مفروغية صحة الفضولي في الجملة بين العامة فرضا ،
لا تستلزم صحتها عندنا ، ولا يستفاد من هذه الجهة أزيد من صحتها في
النكاح ، والتجاوز عنه إلى غيره فرع الأمر الذي أسمعناكم الآن ،
فلاحظ .
هذا مع أن إلغاء الخصوصية عن موارد المآثير المختلفة الوارد
بعضها فيما عرفت ، وبعضها الآخر في تزويج الصغيرين بإجازتهما بعد
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 115 - 116 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ،
الحديث 2 .