تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
القدر المتيقن من الانشاء الذي أراده من الانشاء المتعلق بالمتأخر ، فليتدبر . أقول : هذه الشبهة قد أوردها المحقق الوالد - مد ظله - على القائلين باعتبار الانشاء في الإجازة ، وأضاف " بأنها متوجهة إلى القول باعتبار إظهار الرضا " ( 1 ) . وفيه : أن المراد من " إظهار الرضا " ليس مفهومه المصدري ، بل المقصود هو الرضا الظاهر ، وهو حاصل ، فلا تأتي الشبهة عليه . وأما رفع أصلها فهو بالالتزام بتحقق الإجازة بالمدلول المطابقي على التعليق ، وبالمدلول الكنائي على التنجيز ، والتعليق ممكن ، فإذا قال : " أجزت هذا العقد " - أي عقد العقار بالدكان في ظرف المالكية ، كما هو يرجع إليه قهرا بعد التوجه إلى أطراف القضية - فهو إجازة تنجيز بالنسبة إلى بيع الدار بالبستان بالكناية ، وإجازة تعليق بالنسبة إلى بيع البستان بالعقار بالكناية أيضا ، وإجازة تعليق بالنسبة إلى بيع العقار بالدكان بالمطابقة . هذا كله إذا قلنا باعتبار الإجازة الإنشائية ، أو إظهارها على وجه قيدية المعنى المصدري . وأما على القول باعتبار الرضا الظاهر ، كما هو المختار ، أو كفاية الرضا الباطن ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) والوالد - مد ظله ( 2 ) -
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 312 - 314 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 21 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 .