القدر المتيقن من الانشاء الذي أراده من الانشاء المتعلق بالمتأخر ،
فليتدبر .
أقول : هذه الشبهة قد أوردها المحقق الوالد - مد ظله - على
القائلين باعتبار الانشاء في الإجازة ، وأضاف " بأنها متوجهة إلى القول
باعتبار إظهار الرضا " ( 1 ) .
وفيه : أن المراد من " إظهار الرضا " ليس مفهومه المصدري ، بل
المقصود هو الرضا الظاهر ، وهو حاصل ، فلا تأتي الشبهة عليه .
وأما رفع أصلها فهو بالالتزام بتحقق الإجازة بالمدلول المطابقي على
التعليق ، وبالمدلول الكنائي على التنجيز ، والتعليق ممكن ، فإذا قال :
" أجزت هذا العقد " - أي عقد العقار بالدكان في ظرف المالكية ، كما
هو يرجع إليه قهرا بعد التوجه إلى أطراف القضية - فهو إجازة تنجيز
بالنسبة إلى بيع الدار بالبستان بالكناية ، وإجازة تعليق بالنسبة إلى
بيع البستان بالعقار بالكناية أيضا ، وإجازة تعليق بالنسبة إلى بيع
العقار بالدكان بالمطابقة .
هذا كله إذا قلنا باعتبار الإجازة الإنشائية ، أو إظهارها على وجه
قيدية المعنى المصدري .
وأما على القول باعتبار الرضا الظاهر ، كما هو المختار ، أو كفاية
الرضا الباطن ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) والوالد - مد ظله ( 2 ) -
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 312 - 314 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 21 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 101 .