فقال ( عليه السلام ) : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها ، فناشده الذي اشتراها .
فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك .
فلما رآه أبوه قال له : أرسل ابني .
قال : لا والله ، لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني .
فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه " ( 1 ) .
وجه الاستدلال واضح ، ولكن إمكان الدفع عقلا للموهنات
المتوجهة إليها ، لا يكفي في محيط العقلاء للوثوق والاطمئنان وقد
ذكرها الأصحاب في المفصلات .
ويمكن الجواب عنها حتى عما اختار الشيخ ( رحمه الله ) من ظهورها في
الإجازة بعد الرد ( 2 ) مع قيام الاجماع على عدم نفوذها حينئذ ( 3 ) ، بدعوى أن
جميع أحكام الملك مترتبة حال عدم الرد والإجازة ، وجميع آثار الرد
ممكنة الترتب على الحالة الوسطى ، فعليه لا يلزم مخالفة الاجماع ،
فالاستظهار من القرائن لو تم ، فهو غير ناهض على خلاف ما قيل . مع أن
الاجماع المزبور غير مقبول عندنا في محله .
ولكن الذي هو الإشكال وما خطر بالبال : هو أن الظاهر منها وقوع
الإجازة عن إكراه ، وأي إكراه أعظم من أن يقال للإنسان : " سألقي ولدك في
هامش
1 - الكافي 5 : 211 / 12 ، الإستبصار 3 : 205 / 739 ، وسائل الشيعة 21 : 203 ،
كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 1 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 125 / السطر 19 و 136 / السطر 12 .
3 - جواهر الكلام 22 : 278 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 125 / السطر 23
و 136 / السطر 9 .