والاختلاف الرتبي إما غير متصور ، أو غير كاف عرفا ؟ !
قلنا : نعم ، إلا أن هنا أمرا آخر ذكرناه سابقا : وهو عدم لزوم كون
المدخل والمخرج في أنحاء التجارات واحدا ( 1 ) ، وعليه في الزمن
الواحد يخرج من ملك البائع الأول إلى المشتري الثاني ، لأن رب
الشراء الأول والبيع الثاني واحد ، وأمرهما باختياره ، ولذلك لم يجز إلا
إجازة واحد ، وثمرتها رجوع الدينار إليه ، وخروج الدينار من ملكه
إلى ملك البائع الأول . هذا مع أن فيما أفاده نظرا واضحا ، فعليه يصير
الشراء والبيع صحيحين بالإجازة مع كونهما فضوليين ، ولا أقل من كون
البيع فضوليا ، فتأمل .
حول ظاهر الجملة الرابعة من حديث عروة البارقي
وظاهر الجملة الرابعة هو الدعاء المستلزم للرضا ، وليس هو
الدعاء الخالص . وتوهم أنه ظاهر فيه ، فيعلم منه أن المسألة ليست
فضولية ، في غير محله ، لعدم وجه للاستظهار المذكور ، فلو كان ظاهر
الصدر فضوليا ، فهذا يستلزم كون الذيل كافيا في الإجازة التي هي الرضا
المظهر بأي مظهر كان .
وما قيل من الإشكال في كفاية الإجازة الواحدة لتنفيذ الفضوليين
المترتبين ( 2 ) ، مندفع بما مر ، وبأن الدعاء إجازة بدلالة التزامية بالنسبة
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 312 - 314 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 109 .