إلى الشراء ، وقبول الدينار إجازة بالنسبة إلى البيع . وخفاء ذلك على
أرباب الحديث ومنهم عروة ، لا يورث إشكالا ، لأنه كان أمرا عمليا ، وما كان
يلزم إظهار ذلك كما هو الواضح .
وقد يشكل : بأن هذا الدعاء تقرير للخلاف الصادر من عروة ( 1 ) ، وهو
قبض الشاة من البائع الأول ، مع احتمال عدم رضاه بالشراء الفضولي غير
المعلومة قصته ، وظاهر حال المشتري هو الشراء النافذ ، فما صنعه
عروة خلاف المتفاهم العرفي ، فيكون تصرفه غير جائز في الشاة التي
هي بعد في ملك البائع الأول .
وهكذا إقباضها المشتري الثاني ، وقبض الدينار منه ، فعليه يعلم
خروج المسألة من الفضولية ، فيكون كل ذلك جائزا عليه ، ومشروعا له .
ويمكن حله تارة : بدعوى عدم القبض والإقباض . وهي فاسدة
ظاهرة .
وأخرى : بدعوى أنه جاهل ، ولا منع من الالتزام بذلك في حق عروة .
وهي بعيدة ، مع لزوم تقرير الجاهل المقصر غير المعذور على احتمال .
وثالثة : بدعوى اعتقاده بالرضا ، فيكون من الجهل بالموضوع ، كي
لا يلزم التقرير المشكل أمره . ومجرد الاعتقاد بالرضا ، لا يخرج القصة
من الفضولية ، بل المدار على فعلية رضا المالك ، كما مضى تقريره .
وحمل القصة على اعتقاد عروة بلحوق الإجازة ، وهي كاشفة ،
هامش
1 - مقابس الأنوار : 123 / السطر 1 وما بعده ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري :
125 / السطر 7 .