النار إلا أن تجيز البيع " ؟ ! وهذا مخالف لأصول المذهب ، ولطريقة
العقلاء قطعا ، وعليه فيسقط الرواية عن الاعتبار ، فلا معنى لاستفادة
الكبرى الكلية منها ، على إشكال فيه أيضا .
ولعمري ، إن حكمه ( عليه السلام ) - بناء على تمامية سندها - كان لما يعلم من
مأذونية الولد ، فكان البيع صحيحا ونافذا ، وأراد ( عليه السلام ) بذلك إيصال الحق
إلى أهله ، فتأمل .
أو كان الوالد راضيا به وإن لم يأذن ، وكان الرضا كافيا في
صحته . ويشهد لذلك إطلاق " السيد " على المشتري ، مع أنه لو كان
فضوليا لا يصح إلا مجازا ، فليتأمل .
هذا مع أن دلالتها على صحة الفضولي في المسألة الأولى محل
منع ، لعدم معلومية ذلك ، ولا إطلاق لها ، بل الظاهر منها كون البيع لنفسه ،
كما لا يخفى .
الطوائف الأخرى المستدل بها على صحة الفضولي
ثم إن هاهنا طوائف أخر من المآثير استدلوا بها على صحة الفضولي
مطلقا أو في الجملة ، وأهمها وأمتنها :
الطائفة الأولى : وهي المآثير الواردة في تزويج المملوك بغير الإذن
ففي معتبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير
إذن سيده .