فقال : " ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما " .
قلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي
وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو
له جائز " ( 1 ) .
وجه الاستدلال للمورد واضح ، وتوهم أنه قد وقع النكاح ، لظهور
قوله ( عليه السلام ) : " فرق " في ذلك ، فالسيد بالخيار ، كما في بعض الأخبار أيضا
ذلك ، فلا يستدل بها على صحة الفضولي حتى في النكاح ، في غير محله ،
لما ورد في الباب الخامس والعشرين من هذه الأبواب من الأمر بالتفريق
وإرادة الرد منه ، لا الطلاق والفسخ ( 2 ) .
وأما وجه الاستدلال بها لغير موردها ، فلما أفاده السيد الأستاذ
الوالد المحقق - مد ظله ( 3 ) - : " من أن وجهة السؤال إلى خصوصية
التزويج بغير الإذن ، أي النظر إلى التصرف بدون الإذن ، مع أن اللازم
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 351 / 1432 ، وسائل الشيعة 21 :
114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 .
2 - عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر
لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن
يفرق بينهما وإن شاء تركه على نكاحه .
وسائل الشيعة 21 : 116 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 25 ،
الحديث 1 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 114 - 115 .