تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أما الثاني : فهو واضح . وأما الأول : فهو فيما كان الفضولي يشتري لنفسه ، ويبيع عن المالك من نفسه ، ثم قبل الإجازة يبيع العين من الآخر لنفسه ، فإن إجازة الأول تستلزم - على الكشف - صحة الثاني ، لصدوره عن المالك ، فافهم واغتنم . إن قلت : لو كان العقد الواقع في الحلقة الثانية مثلا للمالك الكلي ، فلا يلزم الترتب القهري ، فلا يستكشف من إجازة الأولى إجازة الثانية ، فينحصر المثال بما إذا كان لمالكه الشخصي . قلت : نعم ، ولكنه بناء على الحاجة إلى الإجازة ، وهي محل إشكال بل منع ، لأن الفضولي الثاني إذا عقد عن مالكه الكلي القابل للانطباق على مالكه الشخصي ونفسه ، وكان مالكا على الكشف حين العقد ، فإنه يقع منه قهرا ، لتمامية الشرائط . بل يمكن دعوى جريان ترتب قهري حتى إذا باع الفضولي الثاني لمالكه الشخصي ، وذلك لأن حقيقة المبادلة ليست إلا المعاوضة بين عين ماله والثمن ، فإذا بادل بين دار زيد في الحلقة الثانية والثمن لمالكه ، ثم أجاز زيد بيع داره في الحلقة الأولى من سلسلة البيوع المتعددة الواقعة عليها ، يتبين أن عمرا كان مالكا في الحلقة الثانية ، وتخيل عدم مالكيته ، فتكون المسألة من صغريات ما مضت كبراها ، وهي ما لو باع المالك بتوهم أنه ليس مالكا .