اللهم إلا أن يقال : الأمر كذلك ، إلا أن الإجازة المتأخرة تورث
صحة الشرائين اللذين وقعا دفعة جمعا في التعبير ، لأنها إما إجازة
بالنسبة إلى الكل ، أو إجازة بالنسبة إلى الواحد منهما ، بناء على صحة
تصويره كما مضى ، لعدم احتياج الواحد الآخر إليها لوقوعها عن الإذن .
بل الظاهر أن الرضا الفعلي من المالك شرط ، لو كان إظهاره غير
لازم ، وظاهر هذه الواقعة عدم الرضا الفعلي من رب الدينار وصاحب
الشراء . والقول بكفاية الرضا التقديري للتصرف في مال الغير ( 1 ) ،
مرضي عندنا إلا في بعض الصور .
وما قيل : " من أنه يستلزم الهرج والمرج " كما في الحاشية ( 2 ) ، أو
يقال : بأنه خلاف الظاهر من قوله تعالى : * ( أو بيوت . . . أو صديقكم ) * ( 3 )
لأنه محمول على صورة الشك والتقدير ، فلا يجوز من بيوت غيرهم ولو مع
العلم بالتقدير ( 4 ) ، غير راجع إلى محصل .
مع أن ما نحن فيه يحتاج إلى أمر آخر : وهو خروج الشراء من
الفضولي بالرضا التقديري ، وهو ممنوع جدا . ولو صح الرضا التقديري
فهو بالنسبة إلى التصرفات الخاصة ، لا مطلق التصرف كما لا يخفى .
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 135 / السطر 24 و 136 - 137 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 134 / السطر 35 .
3 - النور ( 24 ) : 61 .
4 - لاحظ البيع ، المحقق الكوهكمري : 292 .