الدينار الواحد ، فعلى هذا تخلف عروة عن الأمر ، واشترى شاتين . ولكنه
ليس من التخلف المحرم ، لظهور الأمر في الإرشاد . مع أنه لم يتخلف
عن الخصوصيات في الأضحية فرضا .
نعم ، تخلف في شرائه الشاة الثانية ، لحصول غرض الآمر بالأولى ،
فكان الأولى رد ما بقي من الدينار إليه بشاة واحدة ، فهذا الشراء فضولي .
حول ظاهر الجملة الثانية من الحديث
وظاهر الجملة الثانية شراء الشاتين دفعة ، لا دفعتين ، حتى
تكون الأولى بالإذن ، والثانية فضولية . أو يقال : بأنه إن نوى الامتثال
بالأولى فهي بالإذن ، وإن نواه بالثانية فالأولى فضولية .
وظاهره أيضا عدم التقييد من قبل البائع ، حتى يكون البيع
الثانوي من اللوازم العرفية للأولي . مع أنه لا يستلزم ذلك بعد إمكان
المراجعة إلى رب الدينار وحل المشكل بالسؤال ، فيعلم أنه جمع
بينهما في الشراء الواحد .
فحينئذ يشكل الأمر ، لأنه إن قلنا : بأن العلم بالرضا يخرج مفاد
الحديث عن الفضولية ، فيسقط الاستدلال ، مع أنه خلاف ما بنينا عليه
وقويناه .
وإن قلنا باشتراط الرضا الظاهر ، فلا يقع الشراء مطلقا صحيحا ،
لعدم إمكان الالتزام بالواحد اللابعينه ، ولا لون للشراء المأذون فيه
حتى يتميز عن غير المأذون .