أقول : قد مضى وجه صحة الفضولي ، وأنها على القواعد ( 1 ) ، وقد
مضى أن الظاهر عدم كونه بيعا حقيقة ، بل تلك الحقيقة بيد المالك ( 2 ) ،
والاتصاف التسامحي كاف في رفع الدور المتوهم ، فإن المالك يجيز ما
صنعه الفضولي المتوهم أنه بيع ، ويصير بها بيعا واقعا ، فعليه لا نحتاج
إلى الأخبار الخاصة ، إلا أن الإشارة إليها مما لا بأس بها :
الاستدلال بخبر عروة البارقي
فمنها : حديث عروة البارقي المشهور في كتب العامة ( 3 )
والخاصة ( 4 ) ، والاختلاف في أنه هو عروة بن جعد البارقي ، أو هو عرفة
الأزدي ، أو غرفة الأزدي بالغين ، أو أن صاحب القصة هو عروة
البارقي ، ولكن الذي تشرف بدعائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بارك الله في صفقة يمينك "
هو الثاني في قصة أخرى ، أو غير ذلك من الاختلافات الظاهرة من كتب
العامة على المحكي عنها ( 5 ) ، كلها لا تفيد شيئا للحديث لأن من هو
الراوي هو نفس عروة ، وهو غير موثق عند الخاصة ، ولذلك فهو غير
هامش
1 - تقدم في الصفحة 10 .
2 - تقدم في الصفحة 5 .
3 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 ، سنن البيهقي 6 : 112 .
4 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 36 ، مستدرك الوسائل 13 : 245 ، كتاب التجارة ، أبواب
عقد البيع وشروطه ، الباب 18 ، الحديث 1 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 132 / السطر 20 .