مذكور في الكتب الرجالية لهم .
وأما جبرها بذهاب المشهور إلى نقلها ، فيحصل الوثوق بصدورها ،
فهو في حد نفسه - بعد وجودها في مجامع العامة - غير بعيد ، ولكن مناط
الانجبار هو الشهرة العملية ، ولا يكفي مجرد انطباق فتوى المشهور عليها
كما لا يخفى ، وحيث إن المسألة ذات روايات وعمومات ، وذات حكم من
العقلاء ، فلا يمكن إثبات الانجبار أصلا ، فما في الجواهر : " من أنه أغنت
شهرته بين الفريقين عن النظر في سنده " ( 1 ) انتهى ، غير موافق للتحصيل .
حول ظاهر الجملة الأولى من حديث عروة
فبالجملة : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمره بشراء شاة بدينار ، فاشترى
به شاتين ، ثم باع أحدهما بدينار ، فأتى به والشاة ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" بارك الله لك في صفقة يمينك " .
وهذا الحديث بظاهره دال على نفوذ الإجازة اللاحقة ، وصحة
الفضولي السابق ، لأن ظاهر الجملة الأولى كون المأمور به ، تطابق
الشاة الواحدة مع تمام الدينار ، وإلا كان ينبغي أن يقول : " أعطاني دينارا
حتى أشتري له الشاة " أو " شاة " .
ويؤيد ذلك قوله : " للأضحية " في بعض نسخ الحديث ( 2 ) ، فإنه
يورث قوة الظهور المذكور ، لاعتبار شرائط في الشاة البالغة إلى
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 277 .
2 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 375 .