دليلنا إجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله " ( 1 ) انتهى .
وإليه ذهب فخر الدين ( 2 ) وبعض متأخر المحدثين ( 3 ) ، ظنا أن
العمل الصادر منه ليس قابلا للتنفيذ ، ولا قابلا للانقلاب والاتصاف :
أما الثاني : فلأن السبب الناقص إذا لم يكن بيعا ، ولا عقدا ، ولا
موضوعا لاعتبار النقل والانتقال عقيبه ، فلا يعقل اتصافه بها بالإجازة ،
لأنها تتعلق بهذه العناوين ، فيلزم الدور إذا كانت مسببة عن هذه الإجازة .
وأما الأول : فلحكم العقلاء بذلك ، ومجرد الإطلاق المشحون
بالتسامح غير كاف ، فالأدلة الإمضائية قاصرة بذاتها عن تنفيذه . مع أن
العمومات في محل المنع ، لما قد عرفت . وبناء العقلاء على ترتيب الأثر
على الإجازة اللاحقة ، لا لأجل أنها إجازة البيع السابق ، بل هي عندهم
نفس البيع ، لأنه ليس إلا التبادل المظهر بأي مظهر كان .
الروايات الخاصة المستدل بها على صحة الفضولي
نعم ، في المسألة روايات خاصة لو كانت هي تامة الإسناد
والدلالة ، كان للقول بالصحة وجه .
هامش
1 - الخلاف 3 : 168 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 416 - 417 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 333 - 339 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ،
الباب 1 ، الحدائق الناضرة 18 : 377 - 378 .