وقوع المعاملة الفضولية على أمواله - بمنزلة الرد ( 1 ) ، بل هي رد في
الصورة الثانية ، لأنه يرجع إلى الانشاء بالفعل قهرا ، فلا تصل النوبة
إلى الإجازة ، ولا يبقى موضوعها ، من غير فرق بين الكشفين .
وبعبارة أخرى : حتى ولو سلمنا أن الرد قبل الإجازة ليس هادما
للعقد ، ولكنه إذا كان الرد مصحوبا بالنقل فإنه يهدم به العقد عرفا ،
ولا يكون قابلا للإمضاء .
ولك دعوى : أن الهادمية المشار إليها غير واضحة ، خصوصا في
الصورة الأولى ، ولا أقل من الشك ، ومقتضى الاستصحاب وجوب الوفاء .
نعم ، إذا قلنا : بأن الأصل الحكمي تعليقي غير شرعي ، والأصل
الموضوعي مثبت ، فيشكل التمسك كما هو الظاهر .
ثم إنه قد يتوهم : أن نقل المالك قبل الإجازة إن وقع صحيحا فعليا ،
فلا معنى لإجازته ( 2 ) ، لأنه أجنبي ، والمعتبر في نفوذ الإجازة كونها صادرة
عن أهلها ، وواقعة في محلها . وهكذا إذا شك في انهدام العقد السابق
الفضولي بالنقل المتوسط ، فإن العقد الثاني والنقل المتوسط واجب
الوفاء ، بخلاف الأول ، لعدم جريان الأصل كما أشير إليه .
وأنت خبير : بأن الإشكال المزبور متوجه - كما مر منا سابقا ( 3 ) - إلى
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 201 / السطر 3 و 23 ، حاشية المكاسب ، السيد
اليزدي 1 : 153 / السطر 15 و 27 .
2 - منية الطالب 1 : 242 / السطر 11 و 285 - 286 ، المكاسب والبيع ، المحقق
النائيني 2 : 244 - 245 .
3 - تقدم في الصفحة 160 وما بعدها .